العلامة الحلي

277

منتهى المطلب ( ط . ج )

[ البحث ] الأوّل في الجعائل مسألة : يجوز للإمام أن يجعل جعلا لمن يدلّه على مصلحة من مصالح المسلمين ، مثل طريق سهل ، أو ماء في مفازة ، أو قلعة يفتحها ، أو مال يأخذه ، أو عدوّ يغير عليه ، أو ثغر يدخل منها ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه جعل في مصلحة ، فجاز ، كأجرة الدليل ، وقد استأجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الهجرة من دلّهم على الطريق « 1 » . ويستحقّ المجعول له الجعل بنفس الفعل الذي جعل له الجعل ، سواء كان مسلما أو كافرا ؛ لقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » ولأنّه شرط فيدخل تحت قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . إذا ثبت هذا : فالجعالة لا تخلو إمّا أن تكون ممّا في يده ، أو من مال أهل الحرب ، فإن كانت ممّا في يده ، وجب أن تكون معلومة ؛ لأنّه عقد على ما في

--> ( 1 ) صحيح البخاريّ 3 : 116 ، سنن البيهقيّ 6 : 118 . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) بهذا اللفظ ، ينظر : التهذيب 7 : 371 الحديث 1503 ، عوالي اللآلئ 1 : 218 الحديث 84 ، البحار 72 : 96 الحديث 18 ، مستدرك الوسائل 2 : 473 الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 7 . وبلفظ : ( المسلمون عند شروطهم ) ، ينظر : صحيح البخاريّ 3 : 120 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 - 50 ، سنن البيهقيّ 6 : 79 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 237 الحديث 1 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 4 : 275 الحديث 4404 ، مجمع الزوائد 4 : 205 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الكافي 5 : 404 الحديث 8 ، الوسائل 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 ، 2 و 5 .